أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
150
الرياض النضرة في مناقب العشرة
السيف فيها بأضراسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، قال : وما ينام الناس مع علي حتى فتح اللّه له ولهم . ( شرح ) - ألقيته : وجدته ؛ وتلافيته تداركته - شاكي السلاح : وشائك السلاح بمعنى وهو الذي ظهرت حدته وشوكته - مغامر : المغامرة المباطشة ، تقول غامره إذا باطشه وقاتله ولم يبال بالموت . وقد تقدم ذكر ذلك في خصائص أبي بكر - والأكحل عرق في البدن يفصد ولا يقال عرق الأكحل - يسفل : التسفيل التصويب حيدرة : من أسماء الأسد . وقد تقدم في ذكر اسمه - والليث اسم للأسد أيضا - والغابات : جمع غابة وهي الأجمة من القصب ، وغابة اسم موضع بالحجاز - والسندرة : مكيال ضخم كالقنقل ، ويروى أكيلهم بالسيف كيل السندرة . وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخذ الراية وهزها ثم قال : ( من يأخذها بحقها ) فجاء فلان فقال أنا ، فقال امض ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر : هاك يا علي ) فانطلق حتى فتح اللّه عليه خيبر ، وفدك ، وجاء بعجوتها وقديدها . خرجه أحمد . وعن بريدة رضي اللّه عنه قال : لما كان حيث نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بحصن أهل خيبر أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اللواء عمر بن الخطاب ونهض معه من نهض من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ) . فلما كان الغد تصادر بها أبو بكر وعمر فدعا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ونهض معه من الناس من نهض ، ثم ذكر قتل مرحب وقال : فما ينام آخر الناس حتى فتح اللّه لهم وله . أخرجه الغيباني والحافظ الدمشقي في الموافقات ، وعنه قال :